مع أحمد
A health care worker attends to a coronavirus disease (COVID-19) patient, in an intensive care unit (ICU), at the Dr. Alberto Antranik Eurnekian hospital, in Ezeiza, on the outskirts of Buenos Aires, Argentina August 21, 2020. REUTERS/Agustin Marcarian

تكثيف القيود لاحتواء الوباء ومخاوف من موجة جديدة

بين إعادة فرض تدابير عزل وفرض وضع الكمامات، تتكثّف القيود في الكثير من الدول التي تحاول بصعوبة احتواء تفشي فيروس كورونا، الذي أودى بحياة الآلاف حول العالم.

وبعد أن كان الأمر مجرد توصية، أصبح وضع الكمامات في وسائل النقل المشترك في الدنمارك إلزامياً اعتباراً من اليوم في وقت تواجه فيه ارتفاعاً في عدد الإصابات.
في فرنسا، حيث سُجّلت أكثر من 4500 إصابة جديدة بكوفيد-19 خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة، أصبح وضع الكمامات إلزامياً أيضاً في جزء من وسط مدينة ليون، بعد أن فُرض في بعض مناطق باريس ونيس.
وبحسب السلطات المحلية، يُفترض أن يسمح هذا التدبير الذي يشمل الشوارع الأكثر اكتظاظاً، بتجنب تفشي الفيروس بسبب عودة المصطافين ومع اقتراب موعد العودة إلى المدارس.
وقد يتلقى سكان ليون هذا التدبير بتحفظ وانتقادات على غرار سكان تولوز حيث بات وضع الكمامات إلزامياً بدءاً من الجمعة. 
وقال برنار بروكيس وهو تاجر في تولوز “لماذا لا يتمّ وضع الكمامات للحيوانات بما أنه يمكنهم نقل الفيروس؟ إنها مزحة كبيرة. إنها مجرد تجارة كبيرة”.
وفي الهند سجلت قفزة قياسية في عدد الإصابات الجديدة اليوم السبت واقترب  الإجمالي من ثلاثة ملايين إصابة ما زاد من الضغوط على السلطات لمنع التجمعات الكبيرة.
وسجلت الهند 69878 إصابة جديدة في البلاد خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية في رابع يوم على التوالي تزيد فيه الحالات الجديدة عن 60 ألفا.
وبحسب موقع (ورلد ميتر) فقد بلغ عدد الحالات النشطة حول العالم اليوم السبت 6 ملايين و610 آلاف حالة، في حين بلغ عدد الحالات الحرجة والخطيرة 61 ألف حالة.

في كوريا الجنوبية التي نجحت حتى الآن في احتواء الفيروس، أعلنت السلطات اليوم أنها ستوسّع نطاق تشديد القيود المفروضة في منطقة سيول لتشمل كافة الأراضي، بعد أن سجّلت أكثر من 300 إصابة جديدة بالمرض ليومين متتاليين.
وفي ألمانيا أعلنت السلطات أن عدد الإصابات اليومية الجديدة بالفيروس تجاوز الألفين خلال الأربع والعشرين الأخيرة، وهو مستوى غير مسبوق منذ نهاية أبريل/ نيسان.
وسجّل معهد روبرت كوخ الألماني للأمراض المعدية 2034 إصابة جديدة ما يرفع العدد الإجمالي للإصابات منذ بدء تفشي الوباء، إلى 232 ألفا و82، بالإضافة سبع وفيات جديدة لتبلغ حصيلة الوفيات في البلاد 9267.
وفي مدريد، دعي السكان إلى الخضوع لعزل في المناطق الأكثر تضرراً جراء الفيروس في وقت ارتفع عدد الإصابات المسجّلة في إسبانيا أكثر من ثمانية آلاف خلال 24 ساعة.
وتّتخذ تدابير مماثلة في إنجلترا حيث يتمّ تشديد تدابير العزل في مناطق عدة في شمال غرب البلاد حيث تمّ وضع بيرمينغهام، ثاني مدينة أكثر اكتظاظاً في البلاد، تحت المراقبة.

 في تونس، أعادت السلطات الجمعة فرض حظر تجول بين الخامسة بعد الظهر والخامسة صباحا لأسبوع في مدينة الحامة في جنوب شرق البلاد التي تشهد ارتفاعاً في عدد الإصابات.
ودخل لبنان الجمعة مجدداً في مرحلة جديدة من الإغلاق العام تستمرّ أسبوعين في وقت يواجه أعداد إصابات قياسية مع مستشفيات ممتلئة بمرضى كوفيد-19 وجرحى تفجير الرابع من أغسطس/آب
وترى روكسان مكرزل وهي ربة منزل تبلغ 55 عاماً أنّ” إقفال البلد مضرّ اقتصادياً” للمؤسسات التي تجهد لابقاء أبوابها مفتوحة.
إلا أنها تعتبر في الوقت ذاته أن “تدني معدل البيع يبقى أفضل من أن يمرضوا ويدخلوا المستشفيات” المكتظة أساساً، وتقول “لا مكان في المستشفيات، إذا أصيب الناس أين سيضعونهم”؟
ويبدو التحدي كبيراً في وقت استأنف الوباء الذي ظهر في الصين في ديسمبر/ كانون الأول الماضي تفشيه بعد العطل الصيفية والاجتماعات العائلية والاحتفالات، بعد أن ظهرت في الربيع مؤشرات تراجعه.
وفي المجمل، أودى الوباء بحياة ما لا يقلّ عن 793 ألف شخص في العالم وأصاب أكثر من 22 مليونا و734 ألفا و900 شخص في 196 بلداً ومنطقة وفق تعداد أعدّته وكالة فرانس برس.

وكالات

الجزيرة مباشر