مع أحمد

خبير في علم المناعة… “احتمالات تحول جدري القرود إلى جائحة صفر”

تفاقمت هذا الأسبوع ظاهرة انتشار جدري القرود التي تسببت في فزع صحي على مستوى العالم خوفا من تكرار سيناريو جائحة كورونا.

وقد علق الدكتور غلام ضبعان المتخصص في الجراثيم الطبية والمناعة ضيف برنامج “مع الحكيم” على تفشي هذا المرض قائلا: “إن انتقال الفيروسات من الحيوانات إلى البشر ليس أمر جديد وأن احتمالات تحول جدري القرود إلى جائحة ضعيفة جدا وقد تصل إلى الصفر، ولكن المفاجأة كانت انتقال الفيروس بين البشر بشكل سريع دون وجود عائل حيواني”.

وأضاف “علميا يعد جدري القرود من الأمراض المعدية التي عادة ما تكون خفيفة و متوطنة في أجزاء من غرب ووسط أفريقيا، وينتشر عن طريق الاتصال الجسدي الوثيق، لذلك يمكن احتواؤه بسهولة نسبيا من خلال تدابير مثل العزلة الذاتية والنظافة الشخصية”.

وقد وضع الفيروس المؤسسات الطبية في معظم الدول على أهبة الاستعداد ودقت منظمة الصحة العالمية ناقوس الخطر بشأن ارتفاع عدد الإصابات خاصة في أوروبا و أمريكا بعدما كان أكثر شيوعا في غرب ووسط القارة الأفريقية.

وتوقعت منظمة الصحة العالمية أن يتم رصد المزيد من حالات الإصابة بجدري القرود مع توسيع نطاق المراقبة في البلدان التي لا يوجد فيها المرض عادة، وأوضحت المنظمة أن المعلومات المتاحة تشير إلى أن انتقال العدوى من إنسان لآخر يحدث بين أشخاص على اتصال جسدي وثيق مع الحالات التي تظهر عليها أعراض.

أما أسباب انتشار فيروس جدري القرود فما زالت محل بحث وجدل فقد رجحت السلطات الإسبانية أن حفلات “المثليين” في جزر الكناري يمكن أن تكون إحدى بؤر العدوى، وأشار الدكتور غلام أن هذا الأمر قد يكون صدفة وأن انتشار الفيروس بين مجموعة معينة لا ينفي احتمال انتشاره بين جميع فئات المجتمع، لذا وجب الحذر.

وفي بريطانيا كشفت كبيرة المستشارين الطبيين في وكالة الأمن الصحي البريطانية عن انتشار المرض بشكل ملحوظ بين المثليين ومزدوجي الميول الجنسية في كل من المملكة المتحدة وأوروبا.

ولجأت السلطات الصحية البريطانية إلى تطعيم بعض العاملين في الرعاية الصحية بلقاح الجدري، وهو ما أشار إليه الدكتور غلام في حديثه عن لقاح الجدري الذي يوفر بعض الحماية من جدري القرود، وأضاف أن من أصيب بالجدري من قبل قد يكون لديه نسبة من المناعة ضد الفيروس الجديد.

كما عبرت السلطات الصحية في البرتغال، التي اكتشف بها أكبر عدد من حالات الإصابة بجدري القرود، عن قلقها من انتشار المرض لكنها طلبت من المواطنين التحلي بالهدوء مشيرة إلى أن خطر العدوى منخفض.

أما في الولايات المتحدة فرجحت السلطات اكتشاف مزيد من الإصابات لكنها قالت إن الخطر لا يزال محدودا، وفرضت بلجيكا حجرا على المصابين واحدا وعشرين يوما.

وقد أثبتت الاختبارات المعملية أن أعراض المرض تظهر علي هيئة حمى وتضخم في الغدد الليمفاوية وآلام في العضلات، إضافة إلى الإرهاق والقشعريرة وطفح جلدي يشبه جدري الماء على اليدين والوجه.

وينتقل المرض عبر مخالطة مباشرة لدماء الحيوانات المصابة أو سوائل أجسامها ويمكن أن ينتقل المرض على المستوى الثانوي أو من إنسان إلى آخر، من خلال الملامسة واستخدام الأدوات المشتركة مثل الفراش والمناشف.

وأضاف ضبعان أن انتقال العدوى يتطلب الملامسة والاتصال الجسدي الوثيق، وأن احتمال انتقال الفيروس عن طريق التحدث يعد ضعيفا جدا ولا يحدث إلا في وجود قطرات كبيرة جدا من اللعاب.

https://www.facebook.com/m3alhakim/videos/377158584470878