مع أحمد

ما هي أقصر الطرق للترويح عن النفس وتعزيز الصحة العقلية؟

أجرت جامعة كولورادو الأمريكية بحثا على ألف ومائتي مشارك في الفترة من نوفمبر 2019 إلى يناير 2021 وهي أوقات شملت ذروة انتشار وباء كورونا، وخلص البحث إلى أن كلمة السر تكمن في قضاء وقت أطول في الأماكن المفتوحة والهواء الطلق، فالأشخاص الذين أمضوا وقتًا أطول في الهواء خلال العام الأول من الجائحة كانوا أقل عرضة للقلق والاكتئاب.

وأشار البحث إلى مجموعة متزايدة من الأدلة التي تشير إلى أن المساحات الخضراء لها تأثير ملموس على الصحة البدنية والعقلية، من خلال التأثير على هرمونات التوتر بطريقة تعزز الشفاء وتجنب المرض، وأشار البحث إلى أهمية إبقاء المتنزهات والمساحات الخضراء مفتوحة في أوقات الأزمات.

ووجدت الدراسة أيضًا أنه في الوقت الذي ارتفعت فيه مشكلات الصحة العقلية بسبب المشاكل المالية ونقص الإمدادات والتغطية الإخبارية المستمرة للفيروس، سعى الناس إلى الخروج في الهواء الطلق، حيث قضى ثلث الناس وقتًا أطول في الحدائق والمنتزهات مقارنة بفترة ما قبل الوباء.

وصرح كولين ريد الأستاذ المساعد في معهد العلوم السلوكية والقائم على الدراسة قائلا: “يُظهر هذا البحث مدى أهمية إبقاء المتنزهات والمساحات الخضراء مفتوحة في أوقات الأزمات، كما تؤكد هذه النتائج أن قضاء الوقت في الهواء الطلق يعد تدبير من تدابير الصحة العامة، وينبغي بذل المزيد من الجهود لتوسيع الرقعة الخضراء وإتاحة الوصول إليها”.

كما أثبتت نتائج البحث أن المساحات الخضراء يمكن أن يكون لها تأثير وقائي قوي في أوقات الضغوطات غير العادية، ووجدت الدراسة أنه لتحقيق أقصى استفادة من المساحات الخضراء، كان على الناس الخروج واستخدامها.

وخلال البحث أفاد الأشخاص الذين أمضوا الكثير من الوقت في تصفح الإنترنت ومتابعة الأخبار عن ضعف في الصحة العقلية، أما في المقابل فإن مجرد وجود مساحات خضراء وفيرة في مكان قريب من الحجر الصحي أو المنزلي كان مرتبطًا بانخفاض درجات الاكتئاب، وفقا لما تم تسجيله بواسطة صور الأقمار الصناعية.

وفقًا لإحدى النظريات، المعروفة باسم “فرضية البيوفيليا” ، يميل البشر بالفطرة إلى البحث عن روابط مع المساحات الخضراء، حيث تؤثر البيئة المهدئة على هرمونات التوتر بطريقة تعزز الشفاء وتجنب المرض، ولذلك لخص مؤلفو الدراسة نتائجهم في عبارة “جائحة أم لا جائحة، اقضِ مزيدًا من الوقت في الخارج فهذا جيد لصحتك العقلية”.