مع أحمد
من قلب غزة.. رسالة مؤثرة من طبيبها الشهير إلى أطباء العالم
من قلب غزة.. رسالة مؤثرة من طبيبها الشهير إلى أطباء العالم

من قلب غزة.. رسالة مؤثرة من طبيبها الشهير إلى أطباء العالم

وجَّه الدكتور خميس الإسي، أستاذ طب الألم رئيس وحدة الطب المبني على الأدلة في كلية الطب بالجامعة الإسلامية في غزة، رسالة إلى أطباء العالم يطالبهم فيها بإدانة استهداف الطواقم الطبية في قطاع غزة، والعمل على تقديم الدعم لهم بكل الأشكال الممكنة، وإضافة صمود أطباء غزة إلى قسَم “أبقراط” الطبي لما فيه من رسالة مهنية سامية.

وقال الإسي، زميل مركز الطب المبني على الأدلة بجامعة أكسفورد البريطانية، في رسالته عبر برنامج “مع الحكيم” على شاشة الجزيرة مباشر “نحن الأطباء والجراحون (في قطاع غزة) نعمل بالقليل جدا من الأدوات والأدوية، ونخيط الجراح بأدوات بدائية، ونعالج آلاف الإصابات بإمكانات شبه معدومة”.

وأضاف “الكثير من زملائنا أصيبوا أو اعتُقلوا، ومنهم من انهار تحت الضغط المستمر، لكننا ما زلنا نحاول الوقوف، ليس لأننا لا نخاف أو لا نتألم، بل لأن حرصنا على إنقاذ الأرواح أقوى من الخوف”.

المرضى في غزة يتألمون في صمت

وأوضح الإسي أن في قطاع غزة الآن “أكثر من 300 ألف مريض بأمراض مزمنة (مثل القلب والكلى والضغط والكبد والمناعة) يعانون نقصا حادا في الأدوية”.

ووصف ملامح الصورة الحزينة للمرضى في قطاع غزة بقوله “مرضى الكلى يموتون بصمت بعد توقف معظم وحدات الغسيل. وهناك أكثر من 11 ألف مريض بالسرطان يموتون ببطء لغياب الأدوية الكيماوية والإشعاعية، وحتى الأطفال يعانون من الألم دون مسكنات”.

وأكد الإسي أن ما وصفه من أوضاع قاسية للمرضى في غزة “ليس مشهدا دراميا، بل هو الواقع اليومي في غزة. أكثر من 57 ألف شهيد، وأكثر من 130 ألف جريح”.

إضافة إلى قسَم “أبقراط”

وناشد الإسي “أطباء العالم أن تُسمع أصواتنا في نقاباتكم”، وطالبهم بأن “يدينوا استهداف الطواقم الطبية، وأن يدعموا غزة بالأدوية والكوادر المتخصصة”.

وطالب الإسي النقابات الطبية العالمية بأن تضيف إلى قسَم أبقراط -الذي يؤديه الأطباء قبل ممارسة مهنتهم- جملة جديدة، هي “أن أبقى صامدا في خدمة مرضاي، كما صمد أطباء غزة”، مؤكدا أن “هذا هو المعنى الحقيقي للطب، وهذه هي أقدس وصية إنسانية للجيل الصاعد من الأطباء”.

واشتهر الإسي خلال الحرب بصورة صادمة اجتاحت مواقع التواصل، إذ بدا فيها هزيلا ونازحا بعد أن فقد أكثر من نصف وزنه، لكنه لم يغادر موقعه، بل أصر على البقاء لمعالجة الجرحى رغم الخطر، متمسكا برسالته الإنسانية طبيبا.

وتعاني الفرق الطبية في قطاع غزة نقصا شديدا في المستلزمات الطبية بأنواعها كافة نتيجة الحصار الذي يفرضه الاحتلال الإسرائيلي على القطاع، ومنعه دخول الاحتياجات الأساسية للسكان من غذاء ودواء.

المصدر: الجزيرة مباشر