في فقرة الذكاء الاصطناعي المعتادة ضمن برنامج “مع الحكيم” على الجزيرة مباشر، قرر الذكاء الاصطناعي هذا الأسبوع أن يشرح الجوع في غزة من خلال قصة افتراضية لفتاة تُدعى نور.
قبل الحرب، كانت نور فتاة ممتلئة بالحياة، وبالجسم أيضا.
وزنها يقارب 90 كيلوغراما، تحاول أحيانا إنقاصه، لكن في بيت الكرم والعز، كانت مائدة أمها عامرة دائما.
تستسلم لما لذ وطاب، وتفشل في “الرجيم” كما تفشل أي مراهقة في بيت فلسطيني مليء بالحب والطعام.ثم جاءت الحرب، وبدأ جسد نور يتراجع مع كل يوم حصار
تدريجيا، بدأت تلاحظ أن ثيابها تتسع، ووجهها يفقد نضارته، وشعرها يتساقط.
حاولت أن تضحك على الأمر، وتقول “أخيرا بنزل وزني!”
لكنها لم تكن تعلم أن هذه أولى علامات المجاعة.
في البداية كانت خسارة وزن، ثم فقر دم، ثم انقطاع دورة شهرية، ثم خمول ودوخة ونسيان.المرحلة الخامسة من الجوع، حين يبدأ الجسد بأكل نفسه
في هذه المرحلة، لم يعد هناك دهون تُستهلك، بدأ الجسم يأكل عضلاته ثم أعضاءه.
نور تقف في طوابير طويلة تنتظر ربطة خبز، بينما قلبها أضعف من احتمال ساعة وقوف.
نسيان، هلوسة، محاولة فاشلة لتذكُّر اسم أمها.
أما الأم، فباعت خاتم زواجها من أجل كيس طحين، وعادت صفر اليدين.النهاية، الجوع لم يقتل نور في يوم، بل قتلها بالتدريج
نور لم تمت فجأة، كانت تذوب كل يوم.
كان جسدها يأكل نفسه ليبقيها على قيد الحياة، حتى لم يبق شيء.
وفي اليوم الأخير، لم تعد تفتح عينيها، لم تعد تحاول التكلم.
أصيبت بضمور دماغي، توقّف جهازها الهضمي، اختل الكبد، وتوقّف القلب.
رحلت نور بصمت.
المصدر: الجزيرة مباشر



