في حوار مع الذكاء الاصطناعي، تناول برنامج “مع الحكيم” على شاشة الجزيرة مباشر، تأثير هرمونات المرأة العميق في مزاجها وحياتها اليومية وعلاقاتها الاجتماعية.
وقدم الذكاء الاصطناعي قصصًا حقيقية تظهر قوة الهرمونات وكيف يمكن أن تهز حياة المرأة، سواء في مرحلة متلازمة ما قبل الحيض أو خلال انقطاع الطمث.
من بينها قصة كريستين إنجليش، وهي أمّ مطلقة كانت تبلغ من العمر 37 عاما عندما دهست بسيارتها خطيبها السابق، باري كيستون، حتى الموت عام 1981 في لندن، بعد أن عانت قبل دورتها الشهرية من غضب مفاجئ وصداع وشعور باليأس.
وأكدت الدكتورة كاثرينا دالتون إصابة كريستين إنجليش بمتلازمة ما قبل الحيض الحادة، التي تصيب 20-40% من النساء، مسببة تهيجًا، ونوبات غضب، وألمًا جسديًّا.
ووفق الذكاء الاصطناعي، تشير دراسة أمريكية إلى أن 65% من المصابات بمتلازمة ما قبل الحيض الحادة يعانين صعوبات في التواصل مع زملائهن بسبب التهيج والإرهاق.
أعراض انقطاع الطمث
قصة اخرى من الذكاء الاصطناعي لامرأة في الخمسين من عمرها تواجه نوبات حر وأرق وقلق وفقدان هوية خلال مرحلة انقطاع الطمث، التي تصيب 60% من النساء بين 45 و55 عامًا نتيجة انخفاض مستويات هرمون الإستروجين.
وأثرت هذه الاضطرابات في علاقتها بزوجها، لكنها وجدت الأمل بالعلاج الهرموني والدعم الأسري.
قصة أخرى تبرز قوة تأثير الهرمونات في المرأة، إذ في عام 1978، وقفت نيكي أوين، وهي فتاة في الثامنة عشرة، أمام محكمة الـ”أولد بيلي” في لندن تواجه حكمًا بالسجن مدة تتراوح بين 12 و15 عامًا.
وكانت التهمة هي الشروع في القتل بإضرام النار في منزل عائلتها بينما كانت والدتها بداخله. لكن دفتر يوميات والدتها كشف أن سلوك نيكي كان بسبب متلازمة ما قبل الدورة الشهرية التي أثرت في مزاجها وسلوكها بشكل عنيف.
مشاعر سلبية
وأوضحت دراسة بريطانية أن 50% من النساء في مرحلة انقطاع الطمث يشعرن بالإحباط في العمل بسبب الأرق والتعب.
وأظهرت إحصاءات علمية أن متلازمة ما قبل الحيض تسبب اكتئابًا مؤقتًا لـ20% من النساء، وتوترًا في العلاقات لنحو 70% منهن مع الأزواج والزملاء في العمل.
كما يسبب انقطاع الطمث أرقًا وقلقًا لنحو 60% من النساء.
الهرمونات: قوة صامتة
وتؤكد الدراسات أن الهرمونات قوة صامتة قد تهز حياة المرأة، وتجعلها تشعر بالغربة والغضب، أو العجز، وتؤثر في علاقاتها بمن حولها.
ومن ثم، ينصح الباحثون الأزواج والزملاء بمساندة النساء حين يتعرضن لضغوط إضافية بسبب تغير الهرمونات، وأن يستمعوا بصبر ودعم إلى ما يعانين منه من آلام أو مشاعر الضيق والاكتئاب.
أما النصيحة الموجّهة للمرأة التي تتعرض لهذه الضغوط نتيجة الهرمونات فهي أن تستشير الأطباء، وتستعين بالعلاج اللازم لمواجهة التغيرات.
أعراض التغيرات الهرمونية ليست وهما، بل حقيقة تستحق العناية والاهتمام لكي تعيش المرأة بسلام مهما كانت التحديات الهرمونية.
المصدر: الجزيرة مباشر



