مع أحمد
جهاز رنين مغناطيسي يسحب رجلا حتى الموت.. ما السبب؟
جهاز رنين مغناطيسي يسحب رجلا حتى الموت.. ما السبب؟

جهاز رنين مغناطيسي يسحب رجلا حتى الموت.. ما السبب؟

حادثة مأساوية شهدها مركز طبي في نيويورك، حيث توفي رجل يبلغ من العمر 61 عامًا بعد أن جذبه جهاز الرنين المغناطيسي بقوة مغناطيسية هائلة بسبب ارتدائه سلسلة معدنية ثقيلة.

تفاصيل هذه القصة، كما عرضها برنامج “مع الحكيم”، تفتح الباب لنقاش مهم حول إجراءات السلامة داخل غرف التصوير بالرنين، ومدى وعي المرضى والعاملين بخطورة الإهمال.

السلسلة المعدنية.. القاتل الصامت

دخل الرجل إلى غرفة التصوير أثناء تشغيل الجهاز، استجابةً لنداء زوجته لمساعدتها، دون أن يُمنع أو يُفحص كما تقتضي بروتوكولات الأمان.

السلسلة التي كان يرتديها حول عنقه كانت مصنوعة من الحديد، فاجتذبتها قوة الجهاز المغناطيسية، وسُحب الرجل معها بعنف، مما تسبب في إصابة قاتلة أنهت حياته في اليوم التالي.

جهاز مفيد.. لكن الخطأ البشري يقتل

جهاز الرنين المغناطيسي هو من الأدوات الأساسية في التشخيص الطبي الحديث، ويُستخدم يوميًّا لإنقاذ حياة الملايين وتشخيص حالات معقدة بدقة عالية دون تدخل جراحي. ولا يأتي الخطر من الجهاز نفسه، بل من سوء التعامل معه أو الإهمال في اتباع إجراءات السلامة.

وأوضح برنامج “مع الحكيم” أن هذه الأجهزة تستخدم حقولا مغناطيسية قوية جدا تصل في بعض الحالات إلى 3 تسلاوات، وهي أقوى بعشرات آلاف المرات من المجال المغناطيسي للأرض، وقادرة على جذب أدوات معدنية مثل الكراسي المتحركة وأسطوانات الأكسجين. لذلك، فإن أي إهمال -مهما بدا بسيطًا- قد يتحول إلى كارثة.

المسؤولية تقع على عاتق المركز

وبحسب الدكتور عبد القادر علوش، أخصائي الأشعة التشخيصية، فإن ما حدث يُعد إخلالا واضحًا بإجراءات الأمان، إذ لا يجوز لأي شخص دخول “المنطقة الثالثة أو الرابعة” داخل مركز التصوير دون فحص دقيق للتأكد من خلوه من المعادن والأجهزة المزروعة.

وأشار إلى أن العاملين في هذه الأقسام يجب أن يكونوا مدرّبين بشكل متواصل، وأن يستخدموا أدوات مخصصة لا تتأثر بالمجال المغناطيسي.

كيف نحمي أنفسنا داخل غرف الرنين المغناطيسي؟

وفق ما عُرض في برنامج “مع الحكيم”، فإن حماية المرضى والعاملين تتطلب التزاما صارما بعدد من الإجراءات، أبرزها:

فحص المريض وسؤاله عن تاريخه الجراحي وأي أجهزة مزروعة في جسمه.
التأكد من خلو الملابس والإكسسوارات من أي معدن، بما في ذلك المفاتيح، وسماعات الأذن، وأمشاط الشعر.
في حالة الشك في وجود معدن داخل الجسم، يُنصح بإجراء أشعة سينية قبل التصوير.
وتجدر الإشارة إلى أن بعض الأجهزة المزروعة، مثل بطاريات القلب أو كليبس الدماغ، قد تتعطل بفعل المجال المغناطيسي ولو لم تُسحب فعليًّا، مما قد يشكل خطرًا على حياة المريض.

بين الدقة والخطر.. الرنين المغناطيسي أداة لا غنى عنها

ولا شك أن هذا الجهاز غيّر عالم التشخيص الطبي، وأسهم في إنقاذ ملايين الأرواح، لكن الحادث يذكّرنا بأن الأجهزة الطبية -مهما بلغت دقتها- لا تغني عن الانضباط في تطبيق إجراءات السلامة.

فالحادث كان يمكن تفاديه بسهولة، لو تم الالتزام بالبروتوكولات التي وُضعت خصيصا لحماية المرضى والعاملين.

المصدر: الجزيرة مباشر