مع أحمد
“انتهاء عصر هوليود سمايل”.. طبيب يكشف سر الابتسامة الجديدة
“انتهاء عصر هوليود سمايل”.. طبيب يكشف سر الابتسامة الجديدة

“انتهاء عصر هوليود سمايل”.. طبيب يكشف سر الابتسامة الجديدة

لم تعد ابتسامة “هوليود سمايل” التي تغطي الأسنان بقشور ناصعة متماثلة هي المعيار الذهبي لتجميل الأسنان، ففي السنوات الأخيرة تغيّرت مفاهيم الجمال، وأصبح الإقبال أكبر على الحلول الطبيعية والشخصية، مع ازدياد التحذيرات من الإجراءات التجميلية غير الضرورية.

عصر الابتسامة الطبيعية

في حلقة خاصة من برنامج “مع الحكيم” على الجزيرة مباشر، استضاف الزميل أحمد صبحي من داخل مستشفى الفنون الجراحية بمدينة لوسيل، الدكتور أمير عويس، الحاصل على البورد الأمريكي والمتخصص في علاج الجذور والتركيبات، للحديث عن التحول في معايير تجميل الأسنان، وخطورة بعض المفاهيم المغلوطة المنتشرة على مواقع التواصل.

من نسخة طبق الأصل إلى ابتسامة فريدة

في بداية اللقاء، تحدث الدكتور عويس عن ابتسامة “هوليود سمايل” قائلًا: “الكل كان يريد أسنانًا بيضاء، ملساء، متطابقة. لكن الناس بدأت تدرك أن الجمال الحقيقي هو في الابتسامة الطبيعية، التي تشبه شخصية صاحبها، لا نسخة عن ابتسامة نجم سينمائي”.

التجميل يبدأ بالعلاج

يشير الطبيب إلى أن كثيرًا من المرضى يطلبون التجميل مباشرة، دون علمهم أنهم يعانون من تسوس الأسنان أو التهابات أو خراجات، وقال “لا يمكن وضع فينير أو تركيب أي شيء دون تشخيص دقيق. يجب علاج السبب أولًا، ثم التفكير في الشكل الجمالي”.

واستعرض الدكتور أمير عويس، صورًا لحالات واقعية لأشخاص تغيرت ابتسامتهم بالكامل بدون برد الأسنان كلها، وقال “في بعض الحالات، استخدمنا فقط تاجا واحدا لتغيير سن داكن، والنتيجة كانت مدهشة. ليس بالضرورة تغطية جميع الأسنان”.

وقال الدكتور إن بعض المرضى يركبون قشورًا تجميلية من مواد رديئة (مثل الحشوات التجميلية)، مما يسبب التهابات في اللثة وروائح كريهة، وأضاف “قمنا بإزالة هذه القشور واستبدلناها بسيراميك طبي، والنتائج كانت أفضل صحيًّا وجماليًّا”.

خرافات عن علاج العصب.. آن الأوان لتصحيحها

من أبرز ما ركز عليه الدكتور عويس خلال اللقاء، هو حجم الخرافات المرتبطة بعلاج العصب، التي تمنع المرضى أحيانًا من تلقي العلاج المناسب في الوقت المناسب.

وقال إن كثيرا من الناس يعتقدون أن علاج العصب مؤلم للغاية، أو أنه يحتاج إلى زيارات طويلة ومتكررة، وهذا غير صحيح إطلاقًا، موضحا أن التطورات التقنية جعلت من علاج العصب إجراءً مريحًا وسريعًا.

وأشار إلى أنه يمكن إنهاء العلاج في جلسة واحدة فقط، خاصة في الأسنان الأمامية، موضحا أن التخدير والتحضير بشكل سليم، يجعل الألم أقل وأن الخوف المسبق يجعل الألم مضاعفًا.

ومن الأخطاء الشائعة التي تحدث عنها الطبيب أمير، موضوع ربط ألم الأسنان دائمًا بالحاجة إلى علاج عصب، في حين أن بعض الحالات لا تحتاج إلى شيء سوى تنظيف أو حشو بسيط.

وأشار إلى الخلط بين علاج العصب والحشو، وبين التجميل والعلاج الحقيقي وقال إن “بعض الناس يطلبون الفينير، لكن لما نفحص نلاقي خراجا أو التهابا يحتاج إلى تدخل فوري. العلاج أولًا، ثم التجميل”.

دور الأجهزة الحديثة

واستعرض الطبيب دور التكنولوجيا في تسهيل الإجراءات وتقليل الألم، ومنها التصوير الثلاثي الأبعاد لتحديد الخراجات والقنوات، والمبارد الإلكترونية التي تغني عن الأدوات اليدوية، وماسحات الفم الرقمية بدل الطبعات القديمة. وقال إن “علاج العصب اليوم يمكن إنجازه في زيارة واحدة خلال ساعة وبدون ألم”.

“لا تقلّد المؤثرين”

وحذر الطبيب من الهوس بما يروّج له بعض مشاهير مواقع التواصل، وقال “ليس كل ما تراه على إنستغرام يناسبك. خطة العلاج يجب أن تناسب فمك، لا ذوق الممثل أو المؤثر الذي تتابعه!”.

وعرض الدكتور عويس حالات أتته من الخارج بعد برد الأسنان بالكامل دون سبب طبي واضح وقال إن “هذا النوع من التجميل قد يؤدي إلى حساسية شديدة أو التهابات أو الحاجة لعلاج عصب للأسنان السليمة. هذا ليس تجميلًا، بل تدمير للأسنان!”.

صحة الجسم تبدأ من الفم

وربط الدكتور عويس بين التهابات اللثة ومشاكل صحية عامة مثل القلب والرئتين، خصوصًا لدى مرضى السكري والحوامل. وقال إن البكتيريا الفموية يمكن أن تدخل مجرى الدم وتصل إلى أعضاء حساسة. وأكد أن “إهمال الفم هو إهمال للجسم كله”.

وفي ختام اللقاء، وجّه الطبيب مجموعة من النصائح، منها تنظيف الأسنان بالفرشاة مرتين يوميًّا على الأقل، خاصة قبل النوم، واستخدام خيط الأسنان أو الفرشاة البينية تحت إشراف طبيب.

وأضاف أنه من الضروري زيارة الطبيب كل 6 أشهر. وقال “قد تكون التكلفة أقل، لكن النتيجة أفضل، والابتسامة تدوم أطول. المهم أن تخرج من العيادة راضيا وسعيدا”.

المصدر: الجزيرة مباشر