مع أحمد
Japanese Prime Minister Yoshihide Suga (C) speaks at a House of Representatives budget committee session in Tokyo on Feb. 8, 2021, wearing a face mask amid the novel coronavirus pandemic. (Photo by Kyodo News via Getty Images)

خبراء يدعون إلى ارتداء كمامات أكثر جودة وفعالية.. ما مواصفاتها؟

أصبح من الضروري وضع كمامات بجودة ومعايير معززة أو كمامة جراحية وأخرى قماشية في آن واحد، على ما يفيد الخبراء مع انتشار نسخ متحورة من فيروس كورونا أشد عدوى من النسخة الأساسية.

ويتفق العلماء في الوقت الراهن على أن الفيروس ينتقل بشكل رئيسي عبر الهواء وليس من خلال الأسطح الملوثة، وثمة أدلةٌ متزايدة على أن القطرات الدقيقة التي يمكن انتشارها مسافة عدة أمتار خلال تحدث شخص ما أو تنفسه قد تكون كافية لنقل المرض.

ويزداد الوضع تعقيدًا لأن بعض النسخ المتحورة، مثل تلك التي ظهرت في بريطانيا وجنوب أفريقيا، تنتقل بسهولة أكبر من الفيروس الأساسي المنتشر في العالم، وفقا لعدد من الخبراء.

وعندما بدأ انتشار الوباء، أوصت السلطات بوضع الكمامات الجراحية، ولم تكن تتوافر كميات كافية منها فشجعت على وضع كمامات “مصنوعة منزليًّا” من القماش عادة ما يكون مصدره قطع ثياب قديمة، لكن هذه الحلول بعيدة كل البعد عن أن تكون مثالية. فما هو الخيار الأفضل؟

تقول لينسي مار الأستاذة في جامعة فرجينيا للتكنولوجيا والمتخصصة في الأمراض المنقولة عبر الهواء لوكالة فرانس برس “فاعلية القناع تعتمد على أمرين: قدرته على الفلترة وإمكان ضبطه وإحكامه”.

وتشير إلى أن “الفلترة الجيدة تمنع مرور أكبر عدد ممكن من الجزيئات، كما أن ضبط الكمامة بإحكام تعني عدم وجود تسرب حول حوافها إذ يمكن أن يمر الهواء، ومن ثم الفيروس”، موضحة أنه حتى الفتحة الصغيرة قد تؤدي إلى تقليل فعالية القناع بنسبة 50%.

وأفضل المواد التي تمنع دخول الجزيئات الدقيقة هي مادة البولي بروبيلين غير المنسوجة المستخدمة في العديد من الأقنعة الجراحية أو كمامات مزودة بفلتر مثل “كاي. إن. 95″، أما أفضل أنواع الأقمشة، فهو القطن المرصوص جيدًا.

وتقول لينسي “يجب أن تشعر بأن قناعك يُشَدُّ إلى الداخل أثناء الشهيق، وإذا وضعت يديك على جانبيه، فيجب ألا تشعر بأي هواء يخرج أثناء الزفير”.

وتسمح الكمامات المزودة قضيبًا معدنيًا بضبطه بشكل أفضل على مستوى الأنف وتكون أكثر فعالية في هذا الشأن عندما تلتف الأربطة المطاطية حول الرأس وليس حول الأذنين فقط.

وتشرح لينسي “إذا كنت تضع كمامة من القماش، فاختر واحدة تحتوي على طبقات متعددة، مع جيب صغير يسمح بإدخال فلتر فيه. أو يمكنك وضع كمامة جراحية تحت تلك القماشية”.

وتصنع الكمامات الجراحية من مادة تتمتع بقدرة كبيرة على الفلترة، لكنها تميل إلى أن تكون فضفاضة، ومن ثم فإن إضافة قناع من القماش قد يساعد في الحفاظ على حوافه ملتصقة بالوجه ما يقلّل من احتمال تسرب الجزئيات.

وتؤدي إضافة طبقة إلى تحسين عملية الفلترة، فإذا كان بإمكان طبقة واحدة احتجاز 50% من الجزيئات، فمع طبقتين ستزيد هذه النسبة إلى 75%، لكنها تضيف “لا نوصي بوضع أكثر من كمامتين، إذ قد يؤدي ذلك إلى التأثير في القدرة على التنفس بشكل جيد”.

وثمة خيار آخر يتمثل في كمامة “كاي إن 95” أو “إف إف بي 2” وفق البلد، وهي غالبًا ما تكون مخصصة للعاملين في المجال الطبي، وهذه الكمامات هي الأكثر قدرة على فلترة الهواء.

ويوضح رانو ديلون الطبيب في مستشفى (بريغام أند ويمنز) وفي كلية الطب في جامعة هارفرد أن جميعها توفر مستوى مماثلًا من فلترة الجسيمات التي تدخل وتخرج، ويقود ديلون حملةً من أجل التشجيع على استخدام أقنعة أكثر فعالية منذ الربيع، ويأسف لعدم تقديم معلومات للعامة عن فوائدها، ويتابع “لم يكن هناك جهد منسق لإنتاجها وتوزيعها بشكل جماعي”.

حتى بعد انتهاء أزمة فيروس كورونا، قد يستمر وضع الكمامات بشكل جزئي.

قبل الجائحة، درس دونالد ميلتون الأستاذ في جامعة ميريلاند، مع علماء آخرين، الإنفلونزا وخلصوا إلى أنه يمكنها أن تنتقل أيضًا عن طريق الجزيئات الصادرة عن التحدث أو التنفس، وأوضحوا أن دور العطس والسعال وانتقال الفيروس عبر الأسطح أقل مما كان مقدرًا في البداية.

في ذلك الوقت، أثار بحثهم جدلًا لكن جرى إحياؤه بعد انتشار فيروس كورنان المستجد (المسبّب لمرض كوفيد-19)، ولذلك قد يستمر التشجيع على وضع الكمامات في المستقبل خلال موسم الإنفلونزا.